الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

345

الفتاوى الجديدة

بمقدار يجعل عمق سنتمتر واحد في جسم أحدهما مساوياً لثلاث سنتمترات في جسم الآخر ، وفي هذه الحالة لا تجب مراعاة العمق أولًا لأن المماثلة العرفية - وهي الأساس في أدلة القصاص - غير حاصلة ، لأن عمق ثلاثة سنتمترات قد يصل إلى عظم النحيف ، أمّا للبدين فليس أكثر من جرح سطحي ، لهذا فهو غير مشمول للمساواة الواردة في أدلة القصاص ، وليس هناك رواية خاصة تدل على المساواة في العمق . وثانياً : المعيار في العمق هو صدق الاسم حسب الروايات الواردة في الشجاج أو مطلق الجروح ( الجائفة ، والدامية ، والباضعة ، والسمحاق ، والموضحة . . . الخ ) ونحن نعلم أن صدق هذه الأسماء ليس واحداً بالنسبة للبدين والنحيف من حيث العمق . 3 - هذه المسألة قابلة للتأمل من جهة الطول والعرض ، فإذا افترضنا لشخص عضداً صغيراً ذا أبعاد قصيرة جداً ولشخص آخر عضداً بأبعاد هي أضعاف الأول ، وأصيب الأكبر بجرح استوعب أقل من نصف عضده بحيث كان الجرح يغطي من حيث الطول عضد المجرم بكامله ، ففي هذه الحالة ليس هناك دليل مقنع على المماثلة الطول والعرض ، بل إن مفهوم القصاص وإطلاق المماثلة في الآية الشريفة : « فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » هو المماثلة النسبية ( كما ذكرنا أعلاه ، لا مماثلة الطول والعرض التي قد تستغرق عضد الشخص بكامله ) . القسامة ( السّؤال 1267 ) : إذا حكم على شخص بالقصاص بدليل القسامة ، وفي مرحلة التنفيذ ( بعد إصدار الحكم النهائي ) أقرّ ابن المحكوم عليه بأنه قام بالقتل المتعمد للقتيل ، فما الحكم ؟ الجواب : لهذه المسألة عدة أوجه :